محمد هادي المازندراني

277

شرح فروع الكافي

والعلّامة في النهاية خصّه بهذين الضربين ، ثمّ قال : ولا ينبغي أن تضرب البطن على البطن ؛ لأنّه لعب ، ولو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة ، وفي القلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل ، ومن منافاة اللعب للصلاة . « 1 » وقد يعلّل تخصيصهنّ بالتصفيق بأنّ أصواتهنّ عورة . وعلى هذا يجوز لهنّ التنبيه بالتسبيح والقرآن للمحارم . والفرق المذكور مذكور في كتب العامّة أيضاً ، روى مسلم بإسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « والتسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء » . « 2 » وعن سهل الساعديّ أنّه صلى الله عليه وآله قال : « من نابه شيء في الصلاة فليسبّح ، وإنّما التصفيق للنساء » . « 3 » وهو مذهب الشافعيّ « 4 » وأحد قولي مالك ، والمشهور عنه أنّهن أيضاً يسبّحن مثل الرجال ، والتصفيق منهنّ مذموم ، ورأى أن قوله صلى الله عليه وآله : « من نابه شيء فليسبّح » محمول على عمومه ، وأنّ قوله عليه السلام : « فإنّما التصفيق للنساء » ورد في الذمّ له في الصلاة مطلقاً ، « 5 » يعني أنّه من فعل النساء ولهوهنّ في غيرها ، ولا يخفى بعده وعدم جريانه في الحديث الأوّل ، وحمله على الإنكار مستنكر .

--> ( 1 ) . نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 517 . ( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 27 . ورواه البخاري في صحيحه ، ج 2 ، ص 60 ؛ وأحمد في مسنده ، ج 2 ، ص 261 و 376 و 432 و 440 و 473 و 492 و 507 و 529 ؛ وج 5 ، ص 338 ؛ والدارمي في سننه ، ج 1 ، ص 317 ؛ وابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 329 ، ح 1034 ، وص 329 ، ح 1035 ، وص 330 ، ح 1035 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 230 ، ح 367 ؛ والنسائي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 193 ، ح 534 ، وص 195 ، ح 543 ، وص 359 ، ح 1130 - 1133 . ( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 25 - 26 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 5 ، ص 338 ؛ والبخاري في صحيحه ، ج 1 ، ص 167 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 213 ، ح 940 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 114 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 158 ؛ عمدة القاري ، ج 7 ، ص 278 . ( 5 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 100 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 158 ؛ فتح الباري ، ج 3 ، ص 62 ؛ عمدة القاري ، ج 7 ، ص 278 .